الرئيسية / مقالات تربوية / استراتيجية العصف الذهني في التدريس Brainstorming as Teaching Strategy
استراتيجية العصف الذهني

استراتيجية العصف الذهني في التدريس Brainstorming as Teaching Strategy

استراتيجة العصف الذهني
د.عبدالقوي القدسي

تعتمد استراتيجية العصف الذهني على توليد أفكار إبداعية حول قضايا محددة، وبالتالي فإن مشاركة الجميع في عرض وجهات نظرهم أمر في غاية الأهمية، بل هي إحدى أهم الغايات المتوخاة من الاسترتيجية .

يحتاج المعلم إلى تنمية العصف الذهني لدى تلاميذه؛ حتى يتمكنوا في المستقبل من الإسهام الفاعل في الحياة، وما عمليات التطوير المستمرة لتكنولوجيا الاتصالات وغيرها من المبتكرات إلا نتاج تفكير عميق، وعصف ذهني لا محدود .

العصف الذهني يتدرج من استحضار أفكار الآخرين حول قضيةٍ ما إلى تقديم أفكار جديدة مَبْنية على سابقتها أو مخترعة .

استراتيجية العصف الذهني تندرج ضمن استراتيجيات التعلم النشط، والتي تهدف إلى إثارة المتعلم وإكسابه الثقة بنفسه وتمكينه من التعلم اعتماداً على مهاراته وقدراته .

المعلم هو من يحدد الاستراتيجية المناسبة لموضوع الدرس، فإذا أراد معلم الاجتماعيات -مثلاً – جمع أكبر عدد ممكن من أسباب تسرب الطلاب من التعليم فما عليه إلا أن يكتب العنوان ، ويضع السؤال على تلاميذه، ويطلب منهم أن يشاركوا، ويضع للطلاب قواعد مهمة، ومن أبرزها :
١- لا حدود للأفكار، فلكل طالب الحق في أن يضع كل ما يراه من أسبابٍ للظاهرة .
٢- لا توجد ما نسميها بالأفكار السخيفة ، فالمعلم بحاجة إلى الكَم،ّ وليس إلى الكيف في هذه المرحلة، ويجب أن يقف بصرامة ضد من يقلل من شأن أي فكرة .
٣- يتم جمع كل الأفكار نهاية الحصة، ومن ثم فرزها وترتيبها.
٤- سيلاحظ المعلم بأن التلاميذ قد ذكروا كل ما في الكتاب وربما زادوا على ذلك، والحصة كانت حيوية ولم يشعر أحد من التلاميذ بالملل .

استراتيجية العصف الذهني تعزز التلقائية والإبداع لدى الطلاب، والملكية التشاركية للأفكار، وتُشجع على التدفق الحر للأفكار، كما أنها تربي المتعلمين على القبول ببعضهم واحترام الاختلاف، وتدفع المتعلم إلى المجازفة، وطرح أفكاره مهما كانت في نظر الآخرين سخيفة أو مستحيلة التطبيق .

استراتيجية العصف الذهني يستخدمها المدراء لاستخلاص معالجات للمشكلات الناتجة عن العمل، وتستخدمها الشركات لتطوير منتجاتها ومعالجة جوانب الخلل الناشئ فيها، ويستخدمها القادة لتوليد أفكار إبداعية تعين على تجاوز الأخطار مهما كان حجمها، ويستخدمها المعلمون لإعداد جيل مبدع، ومبتكر يسهم بفاعلية في الحياة.

الخميس ١٢ سبتمبر ٢٠١٩