المدرسة العربية العالمية الحديثة (IMAS) ماليزيا – تحتفل باليوم العالمي للغة العربية

بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية  أقامت المدرسة العربية العالمية الحديثة (IMAS) في العاصمة السياسية لماليزيا (PUTRAJAYA) احتفالاً مميزاً، وقد تضمن الحفل العديد من الفعاليات، والمسابقات في الشعر والفصاحة شارك فيه عدد من طلاب المدرسة، كما ألقيت في الحفل عدد من الكلمات التي عبرت عن أهمية اللغة لدى الشعوب المسلمة، والتي تعتبر ماليزيا نموذجاً لها، ، ويحرص الشعب الماليزي على تعلم اللغة العربية لكي يلج من خلالها إلى فهم القرآن الكريم والسنة النبوية، وعلوم الشريعة الاسلامية .

ا                    د. وليد المعلمي

قال الدكتور وليد المعلمي ،نائب مدير المدرسة للشئون الأكاديمية ، في تصريح خاص إن هذا يوم استثنائي بالنسبة لي، ولكل فرد يعمل في مدرستنا هذه التي تشرفت بأن تحمل اسم ” العربية”.

ونحن اليوم اذ نحتفي باليوم العالمي للغة العربية نحتفل أيضا بالإسهامات البارزة التي قدمتها المدرسة في هذا البلدمن اجل الحفاظ على الهوية العربية، وكذلك تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، فالمدرسة بعطائها المتميز في هذا المجال مثلت منارة تعليمية رائدة واستحقت وبجدارة ان تتزين وتتفرد بهذا المسمى- الذي يختزل الجمال والإبداع والتجدد والابهار (العربية).

    د. علي الشاعري

من جانبه أفاد الدكتورعلي الشاعري رئيس قسم اللغة العربية بأن القسم، وضمن سياسة المدرسة يبذل جهوداً كبيرة لتطوير أساليب تعليم اللغة ، وإثارة الدافعية لتعلمها لدى الطلاب، ويظهرهذا جلياً من خلال الأنشطة التي يقيمها القسم، من مسابقات الشعر، والقصة القصيرة ، والإلقاء وغيرها من الفعاليات، كما أنه يقوم بتكريم الطلاب المبرزين في اللغة العربية في كل عام .

 

عبدالجليل البازلي

في ذات السياق يتطلع الأستاذ عبدالجليل البازلي رئيس قسم الناطقين بغير العربية إلى أن يتقن الطلاب اللغة العربية إضافة إلى لغتهم الأم، واللغة الإنجليزية ، وأشار إلى أن عدد طلاب القسم يتجاوز 400 طالب وطالبة، ويؤكد البازلي في ذات السياق على ضرورة أن يكون لدى القسم مناهج خاصة من إعداد المدرسة تراعي البيئة الدراسية، وبلد الدراسة ، وتهيء بيئة أكثر ملاءمة لممارسة اللغة العربية.

 

وبدوره أكد الأستاذ ماجد السامعي ، معلم اللغة العربية في المرحلة الثانوية  على ضرورة أن تحظى اللغة العربية باهتمام المدارس، والمعاهد والجامعات، ويبدو الأستاذ ماجد

     ماجد السامعي

 متفائلاً عندما يتحدث عن إقبال الكثير من التلاميذ على تعلم اللغة، وتذوق نواحي الجمال فيها ، ويُثني في هذا السياق على الطلاب غير العرب الذين يُظهرون اهتماماً بالغاً بدراسة اللغة العربية، والتحدث بها .

غيلان الجبلي

وقال الأستاذ غيلان الجبلي ، معلم اللغة العربية ، في قسم الناطقين بغيرها ،  : ” إننا نجد متعة ونحن نُعلم اللغة العربية للناطقين بغيرها، سيما ونحن نشاهد حرص الطلاب وأولياء الأمور على تعلمها “. مضيفاً :”   كم أكون مغتبطاً عندما أستمع إلى طلابي وهم يتحدثون اللغة العربية ؟! ”  مشيراً إلى أن بعض الطلاب حققوا تميزاً في اللغة العربية وتفوقوا  على بعض أقرانهم من الطلاب العرب.

من جهة أخرى عبر مصطفى البسيوني، ولي أمر من جمهورية مصر العربية عن مشاعره حيال دراسة أبنائه اللغة العربية بقوله : أجد نفسي مطمئناً إلى اتصال أبنائي باللغة العربية ودراستهم لها إلى جانب تعلمهم اللغة الإنجليزية ، ولعل هذا الأمر يخفف عنا ألم البعد عن الوطن والشعور بالغُربة ، وبفضل الله تعالى وجدنا في المدرسة العربية الدولية بغيتنا في تعليم أبنائنا لغتهم والحفاظ من خلالها على هويتهم وانتمائهم .

تُعتبر الطالبة فاطمة الزهراء عبدالوهاب اشهاري، طالبة ماليزية في الصف الثاني الثانوي ، هي الأولى في صفها، ومتفوقة في كل المواد الدراسية بما فيها

فاطمة الزهراء

اللغة العربية والتربية الإسلامية ، تحفظ القرآن كاملاً وتتحدث اللغة العربية بطلاقة، متميزة في الخط العربي والإملاء، عندما تستمع إليها فإنك تلتمس من خلال حديثها جمال اللغة العربية، وفصاحة كلماتها، وعُمق معانيها . فاطمة الزهراء  تقول بأنها سعيدة جداً بدراسة اللغة العربية، وتضيف لقد بدأت دراسة اللغة العربية في صفوف الناطقين بالعربية من الصف السابع، وكنت متخوفة من اللغة بادئ الأمر لكنني صممت على اتقان اللغة العربية ، ولم يكن هدفي مجرد الحديث بها، وأجد نفسي اليوم – بفضل الله – متحدثة باللغة العربية ، ولا أجد صعوبة في فهمها أو التعبير بها عند الحاجة ، وعند سؤالها عن دور عائلتها قالت : لعائلتي دور كبير في تشجيعي لتعلم اللغة العربية وحفظ القرآن الكريم، ولذا فهي ممتنة لوالديها الكريمين في الأخذ بيدها لتعلم القرآن الكريم ولغة القرآن الكريم ، لم تغفل فاطمة الزهراء تقديم الشكر لمعلميها ولإدارة المدرسة على الجهود المبذولة في تعليم اللغة العربية وفي تحقيقها لهذا المستوى المتميز .

جدير بالذكرأن الأمم المتحدة حددت اليوم الثامن عشر من ديسمبر من كل عام يوماً للاحتفال بها، وتقرَّر الاحتفال باللغة العربية في 18 ديسمبر لكونه اليوم الذي صدر فيه قرار الجمعية العامة 3190(د28-) المؤرخ 18 ديسمبر 1973 وقرَّرت الجمعية العامة بموجبه إدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل في الأمم المتحدة.

تقرير إكرام سعد العكوري

المجلس التعليمي