نظرية الاشتراط الإجرائي لـ (سكنر )

نظرية المحاولة والخطأ لثورندايك د.عبدالقوي القدسي

نظرية المحاولة والخطأ لثورندايك

إدوارد لي ثورندايك (1874 -1949) (بالإنجليزية: Edward Lee Thorndike)‏ هو عالم نفس أمريكي[1]، وتنسب إليه نظرية التعلم بالمحاولة والخطأ التي تُصنف ضمن نظريات المدرسة السلوكية.

 

وضع ثورندايك (Edward Thorndike ) قطة جائعة داخل صندوق مغلق، ووضع الطعام خارج ذلك الصندوق، وكان يستحيل على القطة الوصول إليه إلا بفتح الباب، أو الضغط على رافعة لفتح الباب .في البداية ، تحركت القطة بشكل عشوائي داخل الصندوق؛ بدأت بعضّ القضبان، وارتطمت مراراً بجوانب الصندوق، بعد عدة دقائق قامت القطة بسحب الحلقة عن طريق الخطأ، فتمكنت من الخروج، وتم إعطاؤها قطعة صغيرة من الطعام.

نظرية المحاولة والخطأ لثورندايك

وُضعت القطة داخل الصندوق مرة أخرى، وهذه المرة، استغرقت وقتاّ أقل لسحب حلقة الرافعة.

استمر التمرين مرارًا وتكراراً، وقد لوحظ أنه كلما زاد عدد التجارب، انخفض الوقت المستغرق لسحب الحلقة، وعندما انخفض زمن الاستجابة، تعلمت القطة الخدعة أخيرًا، ثم سحبت الحلقة بمجرد وضعها في الصندوق وتمكنت من الخروج؛ وبذلك وضع ثورندايك نظريته “التعلم بالمحاولة والخطأ” لتشمل الإنسان والحيوان معاً. التعلم عند ثورندايك  يحصل بالمحاولة والخطأ لدى الإنسان والحيوان، فالمحاولات المتكررة الفاشلة تفضي إلى حل المشكلة والحصول على التعزيز[2].

 

وضع ثورندايك نظريته الارتباطية والتي رأى من خلالها بأن عملية التعلم تتأثر وتعتمد على أربعة قوانين رئيسة[3] هي :

  1. قانون الاستعداد: وهو أول قوانين ثورندايك الأولية وهو مبدأ يعبر عن خصائص الظروف التي تجعل الاستعداد للقيام باستجابة معينة (كيفية الهروب من المتاهة) وفقا لوضع محدد (وضع معين كالحبس في صندوق المتاهة) مرتبط بفكرة الإثابة والعقاب، فالاستجابة تكون مشبعة في الحالة الأولى (الإثابة) وتكون غير مشبعة في الحالة الثانية (العقاب).

حينما يكون الطالب مستعداً للمذاكرة، فإنه سيُحضر كل ما يتعلق بالمادة ويذاكر بارتياح ، ولكن إذا كان الطالب منهمكاً فى اللعب وطلب منه والده أن يأتى للمذاكرة فان ذلك يسبب له الضيق . وهذا يقودنا إلى أن الكائن الحي يمكن أن يتعلم إذا كان مستعداً ومهيئاً للتعلم، وإذا كان مستعداً للعمل ولكنه لم يعمل فإنه يصاب بالضيق، وأما إذا لم يكن لديه الاستعداد وأجبر على التعلم فإنه يضيق ويصعب عليه ، كما أن الكائن الحي إذا لم يكن مهيئاً للعمل ولم يُجبر عليه فإنه يشعر بالارتياح.

  1. قانون المران أو التكرار أو التدريب: الاستجابة تقوى بالاستعمال وتضعف بالإهمال، يرى ثورندايك بأن العلاقة الارتباطية بين الوضع (الحبس في الصندوق) والاستجابة (كيفية الهروب) تقوى كلما تكررت هذه الاستجابة على ذلك الوضع. رغم المحاولات الكثيرة الخاطئة إلا أن التعلم يحدث عند الوصول إلى حل المشكلة.

يزداد تمكن الطالب من المهارة بتكرار تطبيقها، وكلما كثَّف اللاعبون التدريبات فإنهم يحققون نتائج إيجابية في المباريات والمنافسات.

  1. قانون الأثر (الثأثير): درجة الارتباط بين استجابات الكائن والمثيرات التى أدت إليها تَقوى أو تضعف حسب الأثر الذى يتبع الاستجابة ثواباً أو عقاباً. يرى فيه ثورندايك بأن العلاقة الارتباطية بين الوضع والاستجابة تزداد قوتها إذا كانت نتيجة الاستجابة مرضية “ارتباط ذو إشباع” وتضعف قوتها إذا كانت نتيجتها غير مرضية “ارتباط ذو ضيق”. فإذا أجاب المتعلم إجابة صحيحة وكوفئ عليها فإن ذلك يُقوي لديه الرغبة في التعلم، بينما إن أخفق فعوقب فإنه ربما فرّ من المدرسة ولم يرغب في العودة لاحقاً.
  2. قانون الإهمال : ويشير إلى أن الارتباطات تضعف نتيجة عدم ممارستها وإهمالها، ويعيق الإهمال سير الارتباطات اللازمة لحدوث عملية التعلم وسهولتها، وبموجب هذا القانون فَسَّر ثورندايك النسيان.

 

يقول داليو في وثيقة تقع في 123 صفحة يتحدث فيها عن مبادئه في الإدارة والحياة عموماً: «عرفت أن الجميع يخطئ ولكل شخص نقاط ضعف، ومن أهم ما يميز الناس عن بعضهم مقاربتهم للتصرف مع الأخطاء. عرفت أن الأخطاء فيها جمال غير معقول لأن كل خطأ يعكس على الأغلب شيئاً مما أفعله بصورة خاطئة، وإذا فهمت أين الخطأ يمكن أن أتعلم كيف أكون ناجحاً أكثر»[4].

 

نظرية التعلم بالمحاولة والخطأ هي إحدى أهم نظريات التعلم – من وجهة نظري – وهي تتعامل مع المتعلم بشكل واقعي، فمنذ الطفولة يتعلم الإنسان عن طريق المحاولة والخطأ، ومما نحفظه في تراثنا: ” لا يُلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين”[حديث، البخاري] وهذا يعني بأن المؤمن يجب أن يتعلم من أخطائه وأن يعدل مساره.

[1] https://en.wikipedia.org/wiki/Edward_Thorndike

[2] https://bit.ly/3h3ZL3A

[3] http://tip.psychology.org/thorn.html

[4] https://ar.ihodl.com/lifestyle/2017-09-25/mhr-lt-lm-mn-lkht/